مؤلف مجهول
328
كتاب في الأخلاق والعرفان
ومن دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام في التّوبة : اللهمّ صيّرنا إلى محبوبك من التّوبة وأزلنا عن مكروهك من الإصرار . اللهمّ ومتى ما وقفنا بين نقصين في دين ودنيا فأوقع النّقص بأسر عهما فناء واجعل التّوبة في أطولهما بقاء ، وإذا هممنا بهمّين يرضيك أحدهما عنّا ويسخطك الآخر علينا ، فمل بنا إلى ما يرضيك عنّا وأوهن قوّتنا عمّا يسخطك علينا ، ولا تخلّ في ذلك بين نفوسنا واختيارنا ، فإنّها مختارة للباطل إلّا ما عصمت ، أمّارة بالسّوء إلّا ما وقيت . اللهمّ إنّك من الضّعف خلقتنا وعلى الوهن بنيتنا ومن ماء مهين ابتدأتنا ولا حول لنا إلّا [ بقوّتك . ولا قوّة لنا إلّا بعونك ، فأيّدنا بتوفيقك وسدّدنا بتسديدك ، وأعم أبصار ] قلوبنا عمّا خالف محبّتك ولا تجعل لشيء من جوارحنا نفوذا في معاصيك . اللهمّ اجعل همسات قلوبنا ولمحات أعيننا وحركات أعضائنا ولهجات ألسنتنا في موجبات ثوابك حتّى لا تفوتنا حسنة نستحقّ بها جزاءك ولا تبقى « 1 » لنا سيّئة نستوجب بها عقابك « 2 » .
--> ( 1 ) . في الأصل : تنفذ . ( 2 ) . هذا هو الدّعاء التاسع من الصّحيفة السّجّادية مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .